إعادَةُ التَّفكِيرِ فِي عَلاقَتِكَ مَعَ القَلَق
دَعُونِي أَبدَأُ بِشَيءٍ قَد يُفاجِئُكُم: القَلَقُ لَيسَ عَدُوَّكُم. إنَّهُ نِظامُ إنذارِ دِماغِكُم يَقُومُ بِعَمَلِهِ بِحَماسَةٍ زائِدَةٍ قَلِيلاً. ذلِكَ القَلبُ المُتَسارِعُ قَبلَ عَرضٍ تَقدِيمِيٍّ كَبِير، وَالعُقدَةُ فِي مَعِدَتِكَ عِندَما يَبدُو شَيءٌ ما خاطِئاً، وَالوَعيُ المُتَزايِدُ عِندَما تَستَشعِرُ الخَطَر، كُلُّها جُزءٌ مِن آلِيَّةٍ وِقائِيَّةٍ حافَظَت عَلَى حَياةِ البَشَرِ لِآلافِ السِّنِين.
المُشكِلَةُ تَنشَأُ عِندَما يَعلَقُ نِظامُ الإنذارِ هذا فِي وَضعِ "التَّشغِيل". القَلَقُ المُزمِنُ يَسرِقُ سَلامَكُم، وَيُعَطِّلُ نَومَكُم، وَيُجهِدُ عَلاقاتِكُم، وَيُقَلِّلُ مِن جَودَةِ حَياتِكُم. تَعرِفُونَ عَقلِيّاً أَنَّ كُلَّ شَيءٍ عَلَى الأَرجَحِ بِخَير، لكِنَّ جَسَدَكُم يَرفُضُ التَّصدِيق. إذا كانَ هذا يُشبِهُكُم، فَهذِهِ الاستِراتِيجِيَّاتُ السَّبعُ المَبنِيَّةُ عَلَى الأَدِلَّةِ يُمكِنُها مُساعَدَتُكُم فِي إعادَةِ مُعايَرَةِ جِهازِكُمُ العَصَبِيِّ وَاستِعادَةِ حَياتِكُمُ اليَومِيَّة.
الاستِراتِيجِيَّةُ الأُولَى: مُمارَسَةُ التَّثبِيتِ الصَّباحِيّ
كَيفَ تَبدَأُ صَباحَكَ يُحَدِّدُ نَغمَةَ يَومِكَ بِالكامِل. مُعظَمُ الأَشخاصِ القَلِقِينَ يَمُدُّونَ أَيدِيَهُم لِهَواتِفِهِم أَوَّلَ شَيء، مُغرِقِينَ جِهازَهُمُ العَصَبِيَّ فَوراً بِالمَعلُوماتِ وَالإشعاراتِ وَمَطالِبِ الآخَرِين. هذا يُهَيِّئُ دِماغَكَ لِلتَّفاعُلِيَّةِ بَدَلاً مِنَ الهُدُوء.
بَدَلاً مِن ذلِك، جَرِّبُوا هذا: قَبلَ الوُصُولِ لِهاتِفِكُم، ضَعُوا قَدَمَيكُم مُسطَّحَتَيْنِ عَلَى الأَرض. خُذُوا خَمسَةَ أَنفاسٍ بَطِيئَة. ثُمَّ أَشرِكُوا حَواسَّكُم عَمداً. لاحِظُوا خَمسَةَ أَشياءٍ تَرَونَها، وَأَربَعَةً تَسمَعُونَها، وَثَلاثَةً تَلمِسُونَها، وَاثنَيْنِ تَشَمُّونَهُما، وَواحِداً تَتَذَوَّقُونَه. هذِهِ المُمارَسَةُ البَسِيطَة، المَعرُوفَةُ بِتِقنِيَّةِ التَّثبِيتِ 5-4-3-2-1، تُنَشِّطُ جِهازَكُمُ العَصَبِيَّ اللَّاوُدِّيَّ وَتُخبِرُ دِماغَكُم أَنَّكُم هُنا، الآن، فِي أَمان.
اِلتَزِمُوا بِهذا لِدَقِيقَتَيْنِ فَقَط كُلَّ صَباح. كَثِيرٌ مِن عُمَلائِي يُفِيدُونَ أَنَّ هذا التَّغيِيرَ الواحِدَ لَهُ تَأثِيرٌ عَلَى قَلَقِهِم أَكثَرُ مِن أَيِّ شَيءٍ آخَرَ جَرَّبُوه.
الاستِراتِيجِيَّةُ الثَّانِيَة: وَقتُ القَلَقِ المُنَظَّم
هذِهِ الاستِراتِيجِيَّةُ تَبدُو غَيرَ بَدِيهِيَّة، لكِنَّها واحِدَةٌ مِن أَقوَى الأَدَواتِ فِي العِلاجِ السُّلُوكِيِّ المَعرِفِيّ. خَصِّصُوا نافِذَةً مُحَدَّدَةً مِن خَمسَ عَشرَةَ دَقِيقَةً يَومِيّاً كَـ"وَقتِ القَلَق." اختارُوا وَقتاً لَيسَ قَرِيباً مِن وَقتِ النَّوم، رُبَّما بَعدَ الغَداءِ مُباشَرَةً أَو خِلالَ استِراحَةِ بَعدِ الظُّهر.
طَوالَ اليَوم، عِندَما تَنشَأُ أَفكارٌ قَلِقَة، اعتَرِفُوا بِها بِاختِصارٍ وَاكتُبُوها. ثُمَّ ذَكِّرُوا أَنفُسَكُم: "سَأُعطِي هذا كامِلَ انتِباهِي خِلالَ وَقتِ القَلَق." عِندَما يَحِينُ وَقتُ القَلَق، اجلِسُوا مَعَ قائِمَتِكُم وَتَفاعَلُوا حَقِيقَةً مَعَ كُلِّ قَلَق. اسأَلُوا أَنفُسَكُم: ما الَّذِي يُمكِنُنِي التَّحَكُّمُ فِيهِ هُنا؟ ما الإجراءُ الَّذِي يُمكِنُنِي اتِّخاذُه؟ ما الَّذِي أَحتاجُ لِقَبُولِه؟
ما يَكتَشِفُهُ مُعظَمُ النَّاسِ هُوَ أَنَّهُ بِحُلُولِ وَقتِ القَلَق، كَثِيرٌ مِنَ المَخاوِفِ حَلَّت نَفسَها بِالفِعلِ أَو تَبدُو أَقَلَّ إلحاحاً بِكَثِير. هذِهِ المُمارَسَةُ تُعَلِّمُ دِماغَكُم أَنَّ المَخاوِفَ سَتُعالَج، لكِن لَيسَ الآن، وَهذا يُحَرِّرُكُم لِتَكُونُوا حاضِرِينَ فِي بَقِيَّةِ حَياتِكُم.
الاستِراتِيجِيَّةُ الثَّالِثَة: تِقنِيَّةُ التَّنَفُّسِ 4-7-8
تَنَفُّسُكُم هُوَ المَسارُ الأَكثَرُ مُباشَرَةً لِجِهازِكُمُ العَصَبِيّ، وَهذِهِ التِّقنِيَّةُ تَستَثمِرُ هذا الاتِّصالَ بِقُوَّة. إلَيكُم كَيفَ تَعمَل: 1. استَنشِقُوا بِهُدُوءٍ عَبرَ أَنفِكُم لِأَربَعِ ثَوانٍ 2. احبِسُوا نَفَسَكُم لِسَبعِ ثَوانٍ 3. ازفِرُوا بِالكامِلِ عَبرَ فَمِكُم لِثَمانِ ثَوانٍ 4. كَرِّرُوا الدَّورَةَ ثَلاثَ إلى أَربَعِ مَرَّات
الزَّفِيرُ المُطَوَّلُ هُوَ المِفتاح. إنَّهُ يُشِيرُ مُباشَرَةً لِلعَصَبِ المُبهَمِ بِتَحوِيلِ جِهازِكُمُ العَصَبِيِّ مِنَ التَّنشِيطِ الوُدِّيّ، استِجابَةِ القِتالِ أَوِ الهُرُوب، إلى الوَضعِ اللَّاوُدِّيّ، حالَةِ الرَّاحَةِ وَالهَضم. أَنتُم تَستَخدِمُونَ تَنَفُّسَكُم لِلتَّواصُلِ مَعَ الأَمانِ لِجَسَدِكُم.
تَدَرَّبُوا عَلَى هذا عِندَما تَكُونُونَ هادِئِينَ لِيُصبِحَ تِلقائِيّاً عِندَما تَحتاجُونَهُ أَكثَر. أُوصِي بِثَلاثِ دَوراتٍ فِي الصَّباح، وَثَلاثٍ قَبلَ النَّوم، وَأَيِّ وَقتٍ تَشعُرُونَ فِيهِ بِتَصاعُدِ القَلَقِ خِلالَ اليَوم.
الاستِراتِيجِيَّةُ الرَّابِعَة: تَحَدِّي التَّفكِيرِ الكارِثِيّ
العُقُولُ القَلِقَةُ رَوائِيَّةٌ بارِعَة، وَنَوعُها المُفَضَّلُ هُوَ الرُّعب. "ماذا لَو فَقَدتُ عَمَلِي؟" يُؤَدِّي إلى "ماذا لَو لَم أَستَطِع دَفعَ الإيجار؟" يُؤَدِّي إلى "ماذا لَو أَصبَحتُ بِلا مَأوَى؟" فِي ثَوانٍ، كَتَبَ دِماغُكُم سِيناريو كارِثِيّاً كامِلاً بِناءً عَلَى فِكرَةٍ قَلِقَةٍ واحِدَة.
التِّرياقُ هُوَ تَعَلُّمُ تَحَدِّي هذِهِ الرِّواياتِ بِالأَدِلَّة. عِندَما تُلاحِظُونَ بِدايَةَ دَوَّامَةِ "ماذا لَو"، تَوَقَّفُوا وَاسأَلُوا أَنفُسَكُم ثَلاثَةَ أَسئِلَة: - ما الدَّلِيلُ الفِعلِيُّ عَلَى هذا الخَوف؟ - ما النَّتِيجَةُ الأَكثَرُ احتِمالاً، وَلَيسَ الأَسوَأ؟ - إذا حَدَثَ الأَسوَأ فِعلاً، ما المَوارِدُ الَّتِي لَدَيَّ لِلتَّأَقلُم؟
سَتَجِدُونَ دائِماً تَقرِيباً أَنَّ الأَدِلَّةَ لا تَدعَمُ الكارِثَة، وَأَنَّ النَّتِيجَةَ الأَكثَرَ احتِمالاً أَقَلُّ رُعباً بِكَثِيرٍ مِمَّا يَتَنَبَّأُ بِهِ عَقلُكُمُ القَلِق، وَأَنَّ لَدَيكُم مَوارِدَ تَأَقلُمٍ أَكثَرَ مِمَّا يُعطِيكُمُ القَلَقُ الفَضلَ فِيه. هذا لَيسَ عَنِ التَّفكِيرِ الإيجابِيّ. إنَّهُ عَنِ التَّفكِيرِ الدَّقِيق.
الاستِراتِيجِيَّةُ الخامِسَة: الحَرَكَةُ كَدَواء
لا تَحتاجُونَ لِرَكضِ ماراثُون أَو قَضاءِ ساعَةٍ فِي صالَةِ الرِّياضَة. الأَبحاثُ تُظهِرُ باستِمرارٍ أَنَّ عِشرِينَ دَقِيقَةً فَقَط مِنَ الحَرَكَةِ المُعتَدِلَة، مَشيٌ سَرِيعٌ أَو جَلسَةُ يُوغا لَطِيفَةٌ أَو حَتَّى الرَّقصُ فِي غُرفَةِ جُلُوسِكُم، تُقَلِّلُ بِشَكلٍ مَلحُوظٍ هُرمُوناتِ القَلَقِ كَالكُورتِيزُولِ وَالأَدرِينالِين مَعَ تَعزِيزِ النَّاقِلاتِ العَصَبِيَّةِ المُحَسِّنَةِ لِلمِزاجِ كَالسِّيرُوتُونِينِ وَالإندُورفِين.
المِفتاحُ هُوَ الاستِمرارِيَّة وَلَيسَ الشِّدَّة. مَشيٌ يَومِيٌّ لِعِشرِينَ دَقِيقَةً سَيَفعَلُ لِقَلَقِكُم أَكثَرَ مِن تَمرِينٍ مُكَثَّفٍ عَرَضِيٍّ تَتبَعُهُ أَيَّامٌ مِنَ الخُمُول. جِدُوا حَرَكَةً تَستَمتِعُونَ بِها حَقّاً وَادمِجُوها فِي رُوتِينِكُم.
الاستِراتِيجِيَّةُ السَّادِسَة: انتَبِهُوا لِما تَتَناوَلُونَه
كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ لا يُدرِكُونَ مَدَى تَضخِيمِ الكافِيينِ لِلقَلَق. الكافِيينُ يَحجُبُ مُستَقبِلاتِ الأَدِينُوسِينِ فِي الدِّماغ، مُزِيداً اليَقَظَةَ وَلكِن أَيضاً مُزِيداً هُرمُونَ التَّوَتُّرِ الكُورتِيزُول. إذا كُنتُم أَصلاً عُرضَةً لِلقَلَق، فَقَد يَكُونُ ذلِكَ الفِنجانُ الإضافِيُّ مِنَ القَهوَةِ يَدفَعُ جِهازَكُمُ العَصَبِيَّ فَوقَ عَتَبَتِه.
لَستُ أَقتَرِحُ إلغاءَ الكافِيينِ تَماماً، رَغمَ أَنَّ بَعضَ عُمَلائِي يَجِدُونَ راحَةً هائِلَةً عِندَما يَفعَلُون. ابدَأُوا بِمُلاحَظَةِ العَلاقَةِ بَينَ تَناوُلِكُمُ الكافِيينَ وَمُستَوَياتِ قَلَقِكُم. جَرِّبُوا التَّقلِيلَ بِفِنجانٍ واحِدٍ يَومِيّاً وَلاحِظُوا ما يَحدُثُ عَلَى مَدَى أُسبُوعَيْن. قَد تُفاجَأُونَ بِمَدَى الهُدُوءِ الَّذِي تَشعُرُونَ بِه.
الاستِراتِيجِيَّةُ السَّابِعَة: قُوَّةُ التَّواصُلِ الحَقِيقِيّ
القَلَقُ يَزدَهِرُ فِي العُزلَة. عِندَما نَكُونُ قَلِقِين، نَمِيلُ لِلانسِحاب، مُقتَنِعِينَ أَنَّنا نُثقِلُ عَلَى الآخَرِينَ أَو أَنَّ أَحَداً لَن يَفهَم. هذا الانسِحابُ يُغَذِّي دَورَةَ القَلَقِ لأنَّهُ يَترُكُنا وَحِيدِينَ مَعَ أَفكارِنا المُتَصاعِدَة.
تَحَدُّوا هذا النَّمَطَ عَمداً. تَواصَلُوا مَعَ شَخصٍ تَثِقُونَ بِه، لَيسَ بِرِسالَةٍ نَصِّيَّة، بَل بِمُكالَمَةٍ هاتِفِيَّةٍ أَو مُحادَثَةٍ وَجهاً لِوَجه. لا يَجِبُ أَن تَتَحَدَّثُوا عَن قَلَقِكُم. مُجَرَّدُ التَّواصُلِ مَعَ إنسانٍ آخَرَ يُنَشِّطُ نِظامَ المُشارَكَةِ الاجتِماعِيَّة، وَهُوَ فَرعٌ مِن جِهازِكُمُ العَصَبِيِّ يُعاكِسُ مُباشَرَةً استِجابَةَ القِتالِ أَوِ الهُرُوب.
فِي كَثِيرٍ مِنَ المُجتَمَعاتِ العَرَبِيَّةِ وَالشَّرقِ أَوسَطِيَّة، مَفهُومُ التَّجَمُّعِ عَلَى القَهوَةِ أَوِ الشَّايِ مُتَجَذِّرٌ بِعُمقٍ فِي الحَياةِ اليَومِيَّة. هذا التَّقلِيدُ الثَّقافِيُّ هُوَ فِي الواقِعِ عِلاجِيٌّ بِعُمق. إذا ابتَعَدتُم عَن هذِهِ المُمارَسَة، فَكِّرُوا فِي إعادَتِها. التَّواصُلُ لَيسَ رَفاهِيَّة؛ إنَّهُ حاجَةٌ بَيُولُوجِيَّة.
بِناءُ مَجمُوعَةِ أَدَواتِكُمُ الشَّخصِيَّة
هذِهِ الاستِراتِيجِيَّاتُ السَّبعُ لَيسَت مُصَمَّمَةً لِلتَّطبِيقِ دُفعَةً واحِدَة. ابدَأُوا بِواحِدَةٍ أَو اثنَتَيْنِ تَتَرَدَّدُ مَعَكُم وَمارِسُوها باستِمرارٍ لِأُسبُوعَيْنِ قَبلَ إضافَةِ أُخرَى. الهَدَفُ هُوَ بِناءُ مُمارَسَةٍ يَومِيَّةٍ مُستَدامَةٍ تُصبِحُ تِلقائِيَّةً كَتَنظِيفِ أَسنانِكُم.
إذا جَرَّبتُم هذِهِ الاستِراتِيجِيَّاتِ وَبَقِيَ قَلَقُكُم لا يُمكِنُ السَّيطَرَةُ عَلَيه، أَو إذا كانَ القَلَقُ يُؤَثِّرُ بِشَكلٍ كَبِيرٍ عَلَى عَمَلِكُم أَو عَلاقاتِكُم أَو أَدائِكُمُ اليَومِيّ، فَالدَّعمُ المِهنِيُّ يُمكِنُ أَن يُحدِثَ فَرقاً عَمِيقاً. يُمكِنُ لِمُستَشارٍ مُدَرَّبٍ مُساعَدَتُكُم فِي تَحدِيدِ أَنماطِ التَّفكِيرِ وَالمُحَفِّزاتِ المُحَدَّدَةِ الَّتِي تَقُودُ قَلَقَكُم وَتَطوِيرِ خُطَّةِ عِلاجٍ شَخصِيَّةٍ تَتَجاوَزُ الاستِراتِيجِيَّاتِ العامَّة.
لا يَجِبُ أَن تَكسَبُوا الحَقَّ فِي الشُّعُورِ بِالهُدُوء. السَّلامُ لَيسَ مُكافَأَةً عَلَى حَياةٍ بِلا مَشاكِل. إنَّهُ مَهارَةٌ يُمكِنُكُم بِناؤُها، مُمارَسَةً صَغِيرَةً فِي كُلِّ مَرَّة.
ماما هالة
مستشارة عائلية


